Tuesday, March 8, 2011

نعرف أن الحكومة السودانية تتابع موقعنا المحظور بإهتمام، ويوميا، ولذلك ننشر هذا النداء لأجل الشعب السوداني



نحث وزارة الخارجية السودانية بالتحرك الفعلي، وبشكل أسرع لإجلاء جميع السودانيين من ليبيا، والذين هم الآن ضحايا لعنصرية بعض أفراد الثورة الليبية. كما نحث السودانيين هناك، بعدم البقاء فى ليبيا فى حالة توفر فرص للمغادرة.


Photo: AP
عنصرية بعض الثوار الليبيين هي وصمة عار فى وجه الثورة الليبية


كتب بارود صندل رجب لموقع سودانيز أونلاين: 

محنة السودانيين في ليبيا
يعيش السودانيون في كل بلاد الدنيا في ظروف صعبة للغاية فقد طردتهم المسغبة من بلادهم لا لفقرها فهي بلاد حباها الله خيرات كثيرة ولكن سؤ السياسة وبؤسها حرم أهلها من الاستفادة من الخيرات الكثيرة ، وتزداد محنة السودانيين في الخارج حين تخلت عنهم حكومتهم فلا هي قدمت لهم أي خدمات ولم تتركهم يأكلون من القليل الذي يحصلون عليه فضربتهم بالرسوم والإتاوات والمكوس فعجز معظمهم من العودة إلي السودان ..... وفي ليبيا القريبة هناك مئات الالاف من السودانيين أغلبهم من العمال وأصحاب المهن الهامشية ...فهؤلاء ومنذ فترة طويلة ساهموا في بناء ليبيا طوبة طوبة ووجدوا القبول من أهلها فعاشوا في أمان إلاّ في فترات تتوتر فيها العلاقات بين الحكومتين وحتي أن معظم السودانيين لا يحملون وثائق ثبوتية جوازات مثلاً..... هذا العدد الكبير من السودانيين لم يجدوا من حكومتهم إلاّ التجاهل لقضاياهم وتهميشهم ، قضية العائدين من ليبيا قبل عدة سنوات وحقوقهم التي ضاعت تقف شاهدة علي ما نقول ، تركت الحكومة السودانيين يواجهون مصيرهم في هضم حقوقهم من قبل الحكومة الليبية ، وبما أن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن ، انفجرت الثورة في ليبيا بصورة أفقدت القيادة الليبية صوابها فلجاءت إلي تجنيد أجانب قيل أن أغلبهم من الأفارقة للدفاع عن النظام فأقدمت كتائب النظام تفتك بالأبرياء وترتكب الفظائع!! وفي هذا الجو المكفهر المنذر بالخطر الداهم علي الأجانب في ليبيا خاصة السودانيين خرجت علينا الحكومة السودانية عبر وزارة الخارجية ببيان تذكر فيه أن عدداً من أبناء دارفور المنتمين للحركات المسلحة شاركوا من ضمن كتائب العقيد القذافي في قمع المتظاهرين هذا البيان وقع كالصاعقة علي أهل السودان ّّ كيف لحكومة راشدة تمثل كل أهل السودان بغض النظر عن انتماءاتهم الجهوية والسياسية تحرض علي قتل مواطنيها والشاهد أن هذا التصريح للناطق الرسمي للخارجية السودانية زاد من وتيرة الاعتداء علي السودانيين فقد ثبت للثوار في ليبيا أن هنالك سودانيين شاركوا في قمعهم حسب بيان حكومة السودان وبما أنه يصعب تمييز بين عامة السودانيين أو قل أبناء دارفور في ليبيا وبين المنتمين للحركات المسلحة فأن الضرر وقع علي الجميع !! هذا التصرف من الحكومة السودانية ليست مجرد زلة لسان من الناطق الرسمي باسم الخارجية وإلاّ لو جدنا اعتذارا من الوزير نفسه بل محاسبة الناطق الرسمي ، ولكن الأمر يتجاوز هذا الموظف المسكين انها سياسة الدولة ألامر  مدبر وممنهج في إطار استهداف حكومة المؤتمر الوطني لابناء دارفور أين ما وجدوا !! لم يكفي في نظر النظام مئات الآلاف من القتلي من أهل دارفور منذ اندلاع القتال في دارفور والحكومة متهمة في إنها تتحمل الجزء الأكبر من هذه المأساة ، وملايين النازحين والاجئين والمشردين في أركان الدنيا الأربعة ، لم يكفي كل ذلك بل ذهبت الحكومة تحرض الشعب الليبي علي قتل السودانيين وخاصة أهل دارفور؟
أليس من الغريب أن تقدم حكومة المشروع الحضاري الإسلامي علي تحريض لقتل مواطنيها أليس في هذا الحكومة رجل رشيد يقف في وجه هؤلاء العنصرين الذين أتخذوا من الإسلام تقية لأفعالهم وسوء تدبيرهم ، أهذه هي المسئولية الدينية التي تحملتها الحكومة السنية في الخرطوم ! لو أن مثل هذا الفعل حدث في بلاد الكفر ( العلوج) لقامت الدنيا في وجه الحكومة لإسقاطها وشطبها من خارطة السياسة ولقدم المتورطين لمحاكمة عاجلة ... باعتبار أن هذا الفعل يدخل في تعريف الخيانة العظمي ؟بجانب استقالات كثيرة تطال الكبار والصغار ، ولكن عندنا الأمر في غاية البساطة وأن لا قيمة للإنسان السوداني خاصة من دارفور ومن كل مناطق الهامش ألم يعلن وزير الأعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة بان الحكومة سوف تمتنع من أعطاء حتي حقنة العلاج للجنوبي بعد الانفصال هل تعرض هذا الوزير لاى نوع من المسائلة !! مر الامر مرور الكرام أمام دهشة العالم كله ، فالذين في سدة الحكم لا يرون في أهل المناطق الهامشية إلاّ الرعاع والرجرجة والدهماء وأن لا حقوق لهم وهم تبع لأهل الإسلام والعروبة من الشمال النيلي ، أي عنصرية تلبست هؤلاء فجعلتهم يتخبطون في غيهم كمن مسه الشيطان بنصب وعذاب .
هذا الفعل الشنيع الذي أقدمت عليه وزارة الخارجية يحتاج لوقفة بعد التنديد والاستنكار وأن صمت الحكومة في أعلي القمة يعني الإقرار بذلك وأنها شريكة في هذا  الفعل , مع العلم أن هذا الذي جري تجعل الحكومة شريكة حقيقية في الجرائم التي ترتكب ضد السودانيين في ليبيا لان القتل الذي يقع بسبب هذا التحريض بصورة مباشرة يكون المحرض شريكا فيه وأن الأفعال والجرائم التي وقعت في ليبيا صنفت علي أنها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب فعلي الحكومة أن تستعد للزود عن منسوبيها من أن يقادوا إلي المحكمة الجنائية الدولية ولا يتاتي ذلك إلاّ بإقالة وزير الخارجية والناطق الرسمي باسم الوزارة بل تقديمهما لمحاكمة عادلة وعاجلة وان تعتذر الحكومة للشعب السوداني علي هذه الجريمة أن لم تفعل هذا وبأسرع ما يمكن فأن هنالك كثيرين سوف يتابعون مثل هذه الملفات !!
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ! ونقول لأهل السلطان مهلاً ..... لا تفرحوا بذهاب النظام الليبي الذي دنا أجله أنشاء الله فذهاب هذا النظام سوف يرفع الغطاء عن كثير من الملفات السرية التي تبين تورط حكومات كثيرة في التعامل مع النظام الليبي إلي درجة تسليم معارضين ليبيين ليقتلوا من قبل النظام الليبي ، قدر الله أن ينكشف المستور ليهلك من هلك عن بينة ويحي من حيّ عن بينة فصبراً أهل دارفور فأن الفرج قريب وما ذلك علي الله بعزيز ويؤمئذ يفرح أهل السودان.رسالتنا لثوار ليبيا ولشعبها أن لا ينجروا الي أكاذيب الحكام والانظمة الفاسدة ويعتدوا علي اخوانهم الابرياء الذين يعانون هم أنفسهم من طغيان حكامهم فكلنا في الهم واحد فلنتكاتف جميعا في أزالة حكامنا الفاسدين لنعيش أحرارا في بلداننا ننعم بخيراتها ونتعاون فيما بيننا في محبة واخاء. 


كتب أيضا صلاح أحمد من لندن، لموقع إيلاف:
مرتزقة أفارقة... أم عنصرية عربية؟
زمن عسير للمهاجرين من أفريقيا السوداء إلى ليبيا 






بينما تنزلق ليبيا بلا كابح الى أتون الحرب الأهلية، يجد المهاجرون من دول افريقيا السوداء أن حياتهم العادية صارت جحيما تحت خطر تعرضهم للتعذيب والتقتيل بجريرة المرتزقة الذين قيل إنهم يقتلون الثائرين على القذافي بأموال وأوامر منه ومن أبنائه.
ويقدر عدد المهاجرين الأفارقة في ليبيا بحوالي 2.5 مليون شخص، يعمل سوادهم الأعظم في الوظائف الدنيا ولا يجدون اي نوع من السند أو الحماية من حكوماتهم، ولا يملكون ما يكفي من المال لعودتهم الى بلادهم. وحتى اولئك الذين يملكون المال لا يجرؤون على الخروج الى الطرقات خوفا من البطش الفوري بهم.
على أن صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» (سي إس إم) الأميركية تتناول المسألة من زاوية أخرى عريضة وتنسب الى الخبراء والى الأفارقة أنفسهم القول إن العداء تجاه السود ينبع من وباء العنصرية الذي يسود ليس في ليبيا وحدها وإنما في مختلف أرجاء العالم العربي العريض أيضا.
وفي ما يتعلق بليبيا تحديدا، تقول الصحيفة، فقد زاد بلة الطين توجه القذافي لشراء ولاء السود في جنوب بلاده. وتكتمل الصورة بجهود العقيد الهائلة لسنين طويلة سعيا لبناء شبكة افريقية سوداء تحت رعايته بلا أي راع لمصالح الأغلبية العربية في بلاده.
وتنقل الصحيفة عن نعيم جناح، المدير التنفيذي لمركز افريقيا والشرق الأوسط في جوهانسبرغ، قوله: «ثمة مستويات من العنصرية داخل المجتمع الليبي تتصف بقدر كبير من الإشكالية. فهي لا تقتصر على كونها موجهة نحو الأفارقة السود وإنما نحو الليبيين السود أيضا. وخذ الحارسات الشخصيات للقذافي، هن يأتين في معظمهن من جنوب ليبيا لأنه يثق في أهل الجنوب أكثر من ثقته في أهل الشمال لأسباب قبلية وعوامل أخرى».
ويوافق ايزاكا سواري، من معهد الدراسات الأمنية في جوهانسبرغ ايضا، على هذا الرأي مضيفا إن عداء الليبيين العرب للسود مرتبط بتحالفات القذافي القبلية وأيضا بالاعتقاد السائد وسط الناس من أنه يفضل جنوب البلاد على شمالها بالإضافة الى تفضيله «الافريقية» على «العروبة» عموما. ويقول إن الإحساس السائد وسط الناس في شرق ليبيا «المحرر» هو أنه لا يوجد «ليبي» يؤيد القذافي وبالتالي فإن من يُسمّون مؤيدين ما هم - بالنسبة لهم - إلا مرتزقة أفارقة.
وقد تمكنت الحكومة الغانية من إعادة نحو 500 من رعاياها العاملين في ليبيا وعددهم أكثر من 10 آلاف. ويقول ابراهيم زكريا، وهو أحد هؤلاء العائدين: «لم يغمض لنا جفن منذ إنتشار الأحاديث عن مرتزقة أفارقة. وحتى عندما كنا نتوخى شيئا من الراحة فقد كنا نحتفظ بنعالنا على أقدامنا استعدادا للهروب الفوري في حال مهاجمتنا داخل ديارنا».ويشير الى ما يرتديه من ثياب قائلا: «هذا هو كل ما عدت به من ليبيا. لكنني محظوظ لأنني على قيد الحياة وفي وطني».
وتنقل الصحيفة عن غاني آخر إسمه حسين قوله إنه ظل يعمل لشركة إنشاءات تركية في بنغازي على مدى السنوات الثلاث الماضية، وإنه عانى في تلك الفترة من شتى أشكال العنصرية اللفظية والجسدية. ويضيف قوله: «قذفوني بالحجارة أكثر من مرة وكانوا يسمونني «العبد» من وراء ظهري وأحيانا في وجهي».
وتمضي الصحيفة قائلة إن العنصرية تجاه العمال المهاجرين من افريقيا السوداء ليست ظاهرة جديدة في ليبيا. وتستشهد بأن «الكونفيدرالية الدولية لنقابات العمال الحرة»، التي تتخذ من بروكسل مقرا لها، أصدرت بيانا في العام 2000 أدانت فيه ما وصفته بالعنصرية المتفشية في البلاد.
وقالت الكونفيدرالية إنه بعد انقضاض الحكومة على المهاجرين بشكل غير شرعي وقتها، استهدف الشباب العمال من العديد من دول افريقيا السوداء خاصة في شرق ليبيا. وقال البيان إن هذا حدث بسبب ما يشاع من أن هؤلاء المهاجرين يتاجرون في المخدرات والكحول.
وتضيف الصحيفة القول إن «هيومان رايتس ووتش» المعنية بحقوق الإنسان سجلت أيضا انتهاكات ضد الأفارقة السود من العمال وطالبي اللجوء السياسي في ليبيا في العامين 2006 و2009. وتشير الى أن «لجنة الأمم المتحدة لمحاربة التمييز العنصري» بذلت جهودا عديدة للضغط على الحكومة الليبية من أجل التصدي لما أسمته «التمييز البيّن ضد المهاجرين الأفارقة السود». وتختتم بالقول إن مجلس حقوق الإنسان أثار الموضوع نفسه في فبراير / شباط 2010.  
           
الرجاء مشاهدة هذا الفيديو أيضا، والذى بثته قناة الجزيرة حول ما يتعرض له


 إخواننا الأفارقة ومن ضمنهم السودانيون فى ليبيا.